أسهم الـ "ميمي".. عندما تصبح كلمة الهواة هي العليا بأسواق المال



كتب: ريهام ابراهيم محرر موقع فور ام نيوز

يسيطر الغموض على مستقبل كثير من أداء الأصول والسلع العالمية، وقد عاودت ظاهرة سيطرة المستثمرين الصغار على المشهد إلى الأضواء مرة أخرى، إذ نجحت تلك الفئة في التكتل مجددا والسماح بصعود أسهم “الميمي” في الوقت الذي انهارت فيه أسعار العملات المشفرة.

وقبل أشهر قليلة من الآن وبالتحديد في يناير الماضي قرر مجموعة من صغار المستثمرين الاتحاد للمرة الأولى في مواجهة جشع كبار المستثمرين وبالتحديد صناديق التحوط والرهان ضدهم والعمل على صعود تلك الأسهم ما كبد تلك الصناديق في نهاية المطاف بحينه خسائر بمليارات الدولارات.

واليوم، عادت تلك الفئة التي تضم في غالبيتها العظمى مراهقين صغارا من جيل الألفية الجديدة إلى بسط سيطرتهم على الأسواق مع عودة أسهم الميمي (وهو مصطلح يطلق على الأسهم التي تلقى إقبالا من قبل الشباب وصغار المستثمرين وتتسم بطفرات سعرية عالية) للصعود بقوة دون وجود أسباب جوهرية، إذ ارتفعت أسعار الأسهم في AMC للترفيه بنحو 150% منذ بدء انهيار أسعار البيتكوين، بحسب ما ذكرته صحيفة “فايننشال تايمز” البريطانية.

وارتفعت أسهم “غيم ستوب” التي جاءت في قلب المعركة بين كبار السوق وصغاره بنحو 25٪ في علامة أخرى على أن تلك المرحلة عنوانها العريض “إذا تكلم الصغار أنصت الكبار”.

فورة الميمي

وينظر لفورة صعود أسهم الميمي على نطاق واسع كونها النتاج السلبي لزيادة معدلات السيولة في السوق لمستويات غير مسبوقة، إذ شهد العام الماضي وبالتزامن مع إجراءات الفدرالي قفزة في مستويات تداولات المستثمرين الأفراد وانتعاش في أسواق المشتقات وسيولة قياسية بفعل تلك الحزم.

وأسهم الميمي هو مصطلح يطلق على الأسهم التي تلقى إقبالا من قبل الشباب وصغار المستثمرين وتتسم بطفرات سعرية عالية، اتجاهها الصعودي في السوق في مؤشر على أن الإقبال على تلك الأسهم لم يصل إلى ذروته بعد.

وعلى مؤشر بلومبرغ لنحو 37 سهم لشركة مدرجة في قائمة أسهم الـ “ميمي” ، ارتفع أداء المؤشر الأسبوع الماضي نحو 10٪ في أفضل أداء للمؤشر منذ يناير الماضي حينما ظهر عملاق جديد في السوق هو صغار المستثمرين.

وعلى مدار تعاملات ارتفع سهم “غيم ستوب” بنحو 36% دون وجود أسباب أيضا ليسجل مع سهم AMC للترفيه أفضل الأسهم أداء داخل سلة أسهم الميمي.

خسائر الحيتان

وكما حدث في الموجة الأولى في يناير الماضي، خسر حيتان السوق من صناديق التحوط التي تراهن على هبوط تلك الأسهم مليارات الدولارات. وفي سهم AMC وحده بلغت خسائر مستثمري البيع على المكشوف نحو 1.3 مليار دولار بحسب بيانات بلومبرغ.

وتشير بيانات S3 Partners إلى أن حجم الخسائر المرتبطة بسهمي “غيم ستوب” وAMC لمستثمري البيع على المكشوف منذ مطلع العام الجاري بلغ نحو 8 مليارات دولار.

وارتفعت أسهم شركة Churchill Capital Corp، وهي إحدى شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص والمتواجدة في القائمة أيضا بنحو 2٪ مع تعافيها من موجة خسائر حادة قبل بدء الموجة الجديدة من عمليات الشراء لأسهم الميمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق