السعودية تشارك 192 دولة في يوم الأرض العالمي



كتب: مريم منصور محرر موقع فور ام نيوز

في إطار دورها المضني الداعي إلى حماية البيئة التي تشكل الجسم المتين من مشاريعها التنموية المرتبطة برؤية “2030”، بتوجيهات من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، التي يندرج منها مشروع البحر الأحمر أحد الوجهات السياحية الفاخرة التي يجري تطويرها في أحد الكنوز الطبيعية الخفية في السعودية، بما يتوافق مع حماية البيئة الطبيعية، تشارك السعودية رفقة 192 دولة من مختلف أرجاء العالم الاحتفاء في يوم الأرض العالمي تحت شعار “استعدنا أرضنا” اليوم الخميس 22 أبريل 2021.

وفي هذه المناسبة، تحدث الرئيس التنفيذي لشركة البحر الأحمر للتطوير، جون باغانو، لـ”العربية.نت”، قائلاً: في المرة الأولى التي زرت فيها الموقع الذي سيصبح مشروع البحر الأحمر، أدركت أنه ثمة فرصة لإحداث فرق إيجابي في منطقة رائعة من العجائب الطبيعية، حيث كانت الوجهة التي تمتد على مساحة 28 ألف كيلومتر مربع على الساحل الشمالي الغربي في السعودية، موطنًا للعديد من الموائل الطبيعية لملايين السنين مثل الشعاب المرجانية وأشجار المانغروف والأعشاب البحرية، بالإضافة إلى أنواع أخرى يجدر المحافظة عليها مثل السلاحف البحرية”.

وتابع: “ونحن اليوم في هذا المشروع التنموي العملاق، نطمح إلى الحفاظ على الوجهة وتعزيزها حتى يتسنى لأجيال المستقبل الاستمتاع بها لسنوات قادمة، ولهذا السبب شرعنا في تطوير أكثر مشاريع السياحة المتجددة طموحاً في العالم، وتعد ميزات الوجهة، مثل حوض الجزر القريب من شواطئ محافظة الوجه، فريدة حقًا، وقد أدركنا منذ الوهلة الأولى أن حماية هذه البيئة ليس كافياً، وأننا بحاجة إلى التحرك لتعزيزها بشكل فعال”.

نهجنا التجديدي

وتابع باغانو: “تحقيقاً لهذه الغاية، ينبغي أن نتجاوز استخدام أساليب البناء منخفضة أو معدومة التأثير، ذلك لأننا لا نرغب في حماية البيئة الطبيعية المحيطة فحسب، بل نحن ملتزمون بتجديدها، على هذا النحو تُعد الاعتبارات البيئية محورية في كل جانب من جوانب المشروع، بما في ذلك خطط التطوير والطرق التي نتبعها في عملية البناء حسب مفهوم “البناء الخالي من الهدر” أو ما يُعرف بــ (Lean Construction)، للوفاء بوعدنا بالتجديد، نحتاج إلى تحدي السلوكيات الحالية وتغييرها، إنه أحد الأسباب التي دفعتنا إلى اختيار تطبيق أساليب البناء الخالي من الهدر، فهو يسمح لنا بالالتزام بقيمنا مع تحسين الكفاءات بينما نحرز تقدماً في أعمال التطوير، هدفنا هو تقليل النفايات بجميع أشكالها: ليس فقط نفايات البناء، ولكن إهدار الوقت والتكاليف أيضاً، وهو ما أرى أنه نهج شمولي حقًا”.

البناء الخالي من الهدر في مشروع البحر الأحمر

وأضاف رئيس شركة البحر الأحمر: “نعتقد أن هناك دائما طريقة أفضل للتصميم والبناء – ولهذا الأسلوب أهمية خاصة من حيث الوفاء بالتزاماتنا تجاه الاستدامة.. لذا ينبغي لمسارات العمل أن تعزز القيمة، ومن ثم يجب أن تكون العناصر التي تشكل الأصول المشيدة متاحة في الوقت المناسب لاستقبال الأيدي العاملة في المشروع، ولهذه الغاية تم وضع نظام متين لإدارة التسليم للحد والتقليل من وقت تعطل أعمال البناء، من أجل تطوير مشروع البحر الأحمر، فقد خططنا بشكل استراتيجي مع مراعاة مبادئ التسليم الخالي من الهدر، إذ نستخدم نمذجة معلومات المباني كمحرك رئيسي، والذي يتكامل مع نظام إدارة التسليم المخصص باستخدام مراكز تجميع، على شكل مستودعات لوجستية لمرحلة التشغيل، وقد بدأ استخدمها بالفعل خلال مرحلة البناء”

التصنيع خارج الموقع

وفيما يتعلق بالتصنيع خارج موقع المشروع: “لقد كان البناء خارج الموقع أيضًا بمثابة نقطة تحول بالنسبة لنا من حيث زيادة الكفاءة وضمان بقاء الجدول الزمني للمشروع على المسار الصحيح. بيد أن السبب الرئيسي لقرار تنفيذ هذه العملية كان الحد من التأثير البيئي لأعمال البناء، فطرق التصنيع خارج الموقع تسمح بتقليل التأثير البشري لأنشطة البناء في الموقع، مثل الضوضاء والاضطرابات الأرضية وحركة المركبات بالإضافة إلى تقليل النفايات الناتجة عن البناء، مما سهل لنا البناء خارج الموقع تشييد القرية العمالية السكنية في موقع المشروع والتي من المقرر أن تستوعب 10 آلاف شخص حيث يقيم عمالنا حاليًا – وهي مكونة من 1845 وحدة متعددة الحجم كاملة التشطيب. ونحن نتبع الطريقة نفسها أيضًا لإنشاء أماكن إقامة لضيوفنا الذين سوف نستقبلهم في نهاية العام المقبل”.

التقليل من النفايات

وأشار باغانو إلى أن المشروع يعتمد في موقعه على إدارة النفايات وفق أحدث طراز لضمان تحسين فرص إعادة استخدام أو إعادة تدوير النفايات الناتجة خلال مرحلة البناء. مشيراً إلى أنه في العام الماضي تم منح عقد إدارة النفايات الصلبة لمشروع مشترك بين عدد من الشركات السعودية وذلك للمساعدة في إعادة تدوير النفايات وإعادة استخدامها بشكل مسؤول، مما يتضمن الشراكة في جمع وإعادة تدوير النفايات الناتجة عن المكاتب الإدارية والمرافق السكنية وأنشطة البناء، مع الالتزام بالمعايير البيئية العالية المحددة للمشروع وبهدف تحقيق الهدف “صفر نفايات”.

إلى ذلك، وفي إطار هذا الشأن يذكر أن الأمير محمد بن سلمان كان قد أعلن في أواخر شهر مارس الماضي عن مبادرة السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر، اللتين سيتم إطلاقهما قريباً، حيث سترسمان توجه السعودية والمنطقة في حماية الأرض والطبيعة ووضعها في خارطة طريق ذات معالم واضحة وطموحة، وستسهمان بشكل قوي بتحقيق المستهدفات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق