خبير: برنامج "شريك" سيخلق آلاف الوظائف للسعوديين



كتب: مريم منصور محرر موقع فور ام نيوز

دشن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، أمس الثلاثاء، برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية، بهدف تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم الازدهار والنمو المستدام.

وفي هذا الصدد، قال الكاتب والمحلل الاقتصادي عبد الرحمن الجبيري لـ”العربية.نت”، إن “إطلاق البرنامج يأتي امتداداً للدعم والمتابعة من سموه الكريم نحو خلق المزيد من فرص الشراكات الاستثمارية، ورفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 65٪؜، مما يعزز من توسع الفرص الاستثمارية الضخمة التي تعتمد على النمو والاستدامة بمبالغ استثمارية تصل إلى 12 تريليون ريال حتى عام 2030، و3 تريليونات ريال استثمارات محلية جديدة لصندوق الاستثمارات العامة و4 تريليونات ريال ضمن مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، و5 تريليونات ريال سيتم ضخ استثماراتها في الاقتصاد السعودي”.

حراك اقتصادي

أضاف الجبيري: “الشركات الوطنية ستكون اتجاهاتها المستقبلية أكثر استجابة للنمو والقدرة المرتبطة بالابتكار والإبداع، وهذا سيولد الكثير من الأنشطة الاقتصادية ويخلق مساحات واسعة تصب في قوة ومتانة الاقتصاد السعودي، مما سيوفر المزيد من فرص العمل، وتوالد أنشطة متنوعة مباشرة وغير مباشرة”.

وتابع قائلاً: “القطاع الخاص اليوم يعمل من خلال هذا التوجه تحت منظومة استراتيجية، وركائز تستند إلى الاقتصاد الإنتاجي؛ وهو التحول الجديد بمفاهيم تخلق الحراك الاقتصادي وتضخ المشاريع التنموية التي تستهدف المواطن ورفاهيته، من هنا يعد القطاع الخاص الشريك الأساسي، وهناك العديد من البرامج التي أطلقها ولي العهد فيما يتعلق بالتخصيص ومبادراته وأيضا الجهات المنوط بها تنفيذ ومتابعة هذه المبادرات”.

وقال أيضاً: “الثقة في القطاع الخاص قوية وبتضافر الجهود بين كافة القطاعات سنصل إلى عمل مؤسسي مزدهر، ذلك أن البلاد قد طورت المزيد من البنى التحتية والتشريعات والأنظمة، وأصبح هناك مرونة عالية تعتمد على التقنية الحديثة فيما يتعلق بإنهاء كافة الإجراءات والحصول على المعلومات ومرونتها، والمملكة اليوم بمتانة اقتصادها خلقت تنوعاً متعدداً في قاعدة الاقتصاد وهناك مؤشرات وبيانات رسمية تؤكد على ذلك، وهو ما يدعونا جميعا إلى مواصلة الأدوار لكل قطاع اقتصادي وتعزيز مكتسباته وصولا إلى الارتقاء بكافة مكونات الاقتصاد الكلي والتطور التنموي الذي تعيشه السعودية”.

مرحلة مهمة

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه قائلاً: “يأتي برنامج شريك وسط مرحلة اقتصادية مهمة في تاريخ الاقتصاد السعودي، حيث يربط كلاً من القطاع العام والخاص في منظومة شراكة تجسد العمل التنفيذي الذي يرفع من الأهداف الاستثمارية الكبرى بنسبة تصل إلى 50٪؜ وتعزيز التعاون المالي والنقدي بين القطاعين واستثمار الأصول”.

يذكر أن أهمية برنامج “شريك” لا تقتصر على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو المستدام للاقتصاد الوطني فحسب، بل تعد استثمارًا طويل الأجل في مستقبل السعودية وازدهارها، حيث يقوم على العلاقة التشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص.

ويأتي البرنامج الجديد، في إطار العمل الدؤوب والمستمر لتحقيق الأهداف الاقتصادية لـ”رؤية المملكة 2030″، ودعم توفير مئات الآلاف من الوظائف الجديدة.

وقد جرى تصميم برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص “شريك” بحيث يكون جزءاً أساسياً من خطة النمو الاقتصادي والاستراتيجية الوطنية للاستثمار في السعودية، التي سيتم الإعلان عن تفاصيلها لاحقاً، تحت إشراف مباشر من ولي العهد السعودي، بالإضافة إلى لجنة تضم كبار المسؤولين من الوزراء ورؤساء الهيئات المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق