نائبة معارضة للعربية.نت: لا أثق بقضاء تركيا والحكومة منقسمة



كتب: هاني ناصر محرر موقع فور ام نيوز

قالت النائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد، هدى كايا، إن القضاء التركي غير مستقل في ظل ضغوط حكومة الرئيس، رجب طيب أردوغان، على هذه المؤسسة، لافتة إلى انقسام في حكومة أردوغان بخصوص إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، ودعت كافة أطياف المعارضة للتوحد ضد الحكومة الحالية.

قضاء غير مستقل

وفي تصريح خاص لـ”العربية.نت” حول قضية إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، قالت كايا: “في 31 من هذا الشهر ستبدأ المحكمة الدستورية العليا بدراسة دعوى الإغلاق، ولكن لم يبقَ أي استقلالية في هذا القضاء، من رأس الهرم إلى كل الوحدات، المدعي العام والقضاة جميعهم تأتيهم الأوامر عبر جوالاتهم أو توضع كورق أمامهم، ونحن نشهد على ذلك، لذلك لا أظن أن المحكمة الدستورية العليا ستقوم بحكم عادل ومستقل رغماً عن ضغوط الحكومة، لا بد أن فيها معارضين ولكن كم باستطاعتهم أن يصنعوا موقفاً، سننتظر ونرى”.

تقارير شمولية

وفي حديثها عن الدعاوى القضائية ضد نواب المعارضة، قالت كايا: “آخر مرة تم فتح تحقيق بخصوص قضية كوباني بحق تسعة من النواب بينهم أنا، وصلتنا اتهامات المحكمة، ولكن هذا ليس أول تحقيق. فخلال الفترة الماضية وصلتني عشرة اتهامات من المحكمة بحقي، هناك دعاوى مفتوحة وأخرى متوقفة، ومن خلال هذه القرارات يمكننا القول إنها تقارير شمولية بحقنا، فهي تتضمن جميع النشاطات التي قمنا بها كالتضامن مع طلاب جامعة البوسفور، والأعمال الخاصة بحقوق المرأة وجميع الوقفات الاحتجاجية التي قمنا بها إلى يومنا هذا، أي أنهم حولوا كل عمل قمنا به إلى ملف للتحقيق”.

حكومة منقسمة

وعن سبب إصرار الحكومة التركية على إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي، قالت كايا لـ:العربية نت”: “إن الاعتراضات الديمقراطية التي يقوم بها حزب الشعوب الديمقراطي، في داخل البرلمان أو خارجه، وداخل المجتمع المدني وضعته في قوة تأثير أقوى الأحزاب المعارضة، حزب العدالة والتنمية يعمل بكل ما بوسعه لإيقاف هذه البنية الحيوية التي كانت سببًا في ازدياد القوة المتصاعدة للأصوات الديمقراطية، وبنية المعارضة”.

وأضافت: “لكن عندما أقول هذا لا أعني أن الحكومة لديها فقط رأي واحد أو صوت واحد داخلها، هناك عدة بنى متجزئة داخل الحكومة، فبينما هناك قسم داخل الحكومة يشجع على مزيد من الديمقراطية، هناك الطرف الآخر الذي يقول: لنغلق ونلغي وننهي، يجب أن لا نسمح بصعود أصواتهم من جديد. ويتبعون هذا المفهوم وهذه السياسة، وأرى أن قضية حزب الشعوب الديمقراطي قد أحدثت انكساراً عميقاً داخل الحكومة، وأتوقع ظهور نتائج هذا الانكسار على العلن خلال الصيف القادم”.

واختتمت بتوجيه رسالة لجميع أحزاب المعارضة التركية، وقالت: “أريد أن أقول في نهاية كلامي، يجب على أحزاب المعارضة أن تقرأ وتحلل جيداً سياسة الحكومة ونواياها في ما يخص قضية حزب الشعوب، فإن لم يقرأوها بالشكل الصحيح فإنهم سيكونون بمثابة عون لهذا النظام، ولكن إن قرأوها بالشكل المثالي فهذا يعني أنه حان الوقت لتوحد بنى المعارضة الديمقراطية السياسية والمدنية، على صعيد الأشخاص أو المؤسسات، والوقوف بجانب بعضها البعض دون إعطاء المزيد من الفرص لألاعيب هذه الحكومة، وإن لم يحدث هذا التوحد اليوم فغدًا ربما يفوت الأوان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق