أزمة قناة السويس قد تحرم أوروبا من مليون طن من الغاز الطبيعي



كتب: ريهام ابراهيم محرر موقع فور ام نيوز

قالت “ريستاد إنرجي” للأبحاث إن تعويم سفينة الحاويات الجانحة في قناة السويس، إحدى أكثر ممرات التجارة العالمية ازدحاما، قد يرجئ تسليم نحو مليون طن من الغاز الطبيعي المسال إلى أوروبا على متن عشر سفن إذا استمر توقف الملاحة لأسبوعين.

وقال مسؤولو الإنقاذ إن حل أزمة السفينة الجانحة في القناة قد يستغرق أسابيع. والقناة هي الممر الرئيسي لواردات أوروبا من الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط وبعض الشحنات القادمة من البحر المتوسط إلى آسيا.

وذكرت “ريستاد” أن قطر، أحد أكبر المنتجين للغاز المسال، شحنت ما يقرب من 260 شحنة إلى أوروبا في 2020 عبر القناة، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

العودة ستستغرق وقتاً

قال كارلوس توريس دياز رئيس أسواق الغاز والكهرباء في ريستاد: “حتى إذا تم فتح الطريق خلال أسبوع، هناك صف طويل من الشحنات ينتظر عبور القناة. العودة إلى التدفق الطبيعي ستستغرق بعض الوقت”.

وثمة ثلاث شحنات للتسليم في مطلع أبريل كانت تنتظر يوم الأربعاء للعبور إلى البحر المتوسط، كما يوجد ما لا يقل عن شحنتين في بحر العرب في الطريق إلى قناة السويس.

وقال لوكاس شميت المحلل لدى “وود ماكينزي”، إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “جولار تندرا” قامت بالتحميل من محطة إدكو في مصر في 21 مارس وفي الطريق إلى آسيا.

وعند الطرف الجنوبي للقناة تتنظر الناقلة “رشيدة” للعبور وعلى متنها شحنة من قطر.

وقال متحدث باسم شركة “إناغاس” لتشغيل نظم نقل الطاقة، إن تسليم شحنات الغاز المسال إلى سبعة مرافئ لإعادة التغويز في إسبانيا لم تتأثر بعد.

وأضاف: “لم تتأثر أي سفينة غاز مسال متجهة إلى إسبانيا بالسفينة الجانحة في قناة السويس، ولا توجد سفن من المقرر أن تأتي من دول تستخدم هذا المسار في الأسبوعين القادمين”.

وخلال موسم الشتاء في نصف الكرة الأرضية الشمالي، حين ينمو الطلب على التدفئة، فإن الاكتظاظ في قناة بنما يساهم في دفع أسعار الغاز المسال الفورية للارتفاع في آسيا إلى مستويات قياسية إذ تضطر شركات الشحن البحري إلى اللجوء لمسارات أطول وأعلى تكلفة.

ومن الممكن أن يساهم فصل الربيع وشبكة خطوط الأنابيب في احتواء زيادة الأسعار هذه المرة.

وقال شميت إن تكاليف الإيجار منخفضة، نحو 30 ألف دولار يوميا، لكنها قد ترتفع إذا استمرت الاضطرابات.

عكس المسار

قالت “كبلر” للاستشارات، يوم الأربعاء، إن شركات الشحن البحري ربما تضطر لعكس المسار والإبحار حول رأس الرجاء الصالح، أو الانتظار في البحر الأحمر أو البحر المتوسط في انتظار تعويم السفينة الجانحة (إيفر جيفن).

وقالت “ريستاد” إن الرحلة من السويس إلى شمال غربي أوروبا تستغرق نحو تسعة أيام بسرعات متوسطة. وأضافت الشركة أن الرحلة من قطر إلى شمال غربي أوروبا تستغرق نحو 17 يوما، لكن إعادة توجيه المسار حول رأس الرجاء الصالح ربما يستغرق أكثر من 30 يوما.

وقال توريس دياز: “قد تكون فرصة مثالية للمنتجين الأميركيين لإبرام المزيد من الطلبيات في وقت أزمة لمسار النقل”.

ونفت شركة “شوي كيسن” اليابانية التي تملك سفينة الحاويات العملاقة الجانحة في قناة السويس اليوم الجمعة، التقارير عن أنها تسعى لتعويم السفينة مساء غد.

وقالت متحدثة باسم الشركة إن عملية إعادة التعويم جارية، لكن الشركة لا تعرف متى ستنجح هذه الجهود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق