مرض بهجت اعراضه وطرق الوقاية منه


    مرض بهجت اعراضه وطرق الوقاية منه

    قد يسمع الكثير منا عن مرض بهجت ولكن لا يعلم ما هو طبيعته ؟؟
    مرض بهجت هو إحدى الامراض التي تؤدي إلى عدم المتعة الجنسية فهو يؤثر سلباً على الحالة النفسية للشخص المصاب بهذا المرض مع العلم أن أكثر الأشخاص عرضه لهذا المرض هم الرجال.
    مرض بهجت أو متلازمة بهجت هو مرض التهابي ( غير عدوائي )، يصيب العديد من الأجهزة في الجسم، كما أنه منتشر بشكل خاص في تركيا، اليابان ودول الشرق الأوسط ( مع العلم أنه تم اكتشاف حالات منه في كل العالم تقريباً ).
    سمي هذا المرض على اسم العالم التركي هولوشي بهجت ( Hulushi Behçet ) والذي كان هو أول من شخص المرض، قبل ما يقارب الـ 70 عاماً، لدى المرضى الذين كانوا يعانون من قرحات الفم والمسالك الجنسية المصحوبة بالتهابات حادة في العيون.
    أعراض مرض بهجت
    1- تقرحات الفم: قرحات الفم هي من أهم علامات مرض بهجت ولا يمكن وضع التشخيص دون وجودها، وهي تُشاهد في 98 % من الحالات، أي تكاد تكون موجودة في كل المرضى وتُعتبر من الأعراض الأولية حيث تظهر في ثلثي المرضى كأعراض أولية، وعند الأطفال تظهر القرح صغيرة ومتعددة ومن الصعوبة التفرقة بينها وبين القرح العادية وبينما نادراً ما تظهر أي قروح كبيرة إلا أنها تكون صعبة المراس ولا يتم علاجها بسهولة. وتتميز تقرحات الفم في داء بهجت بأنها مؤلمة، وقد تكون على شكل قرحة وحيدة أو متعددة، وتقاس من عدة مليمترات إلى 1 سم، وذات حدود واضحة، وتكثُر على الوجه الداخلي للشفتين، وعلى باطن الخد، وعلى الوصل بين الشفة واللثة، وقد تُصيب سقف الحنك والبلعوم، وحتى اللوزات، وقد تتحرض التقرحات الفموية وتظهر في داء بهجت بعد تناول بعض الأطعمة مثل: الفواكه مع القشر، الجوز، البندق، اللوز، وكذلك قد تُثار قرحات الفم بمرض الأسنان وبالدورة الشهرية عند النساء، وبالتبدلات العاطفية، وقد تُسبب صعوبة الأكل عندما تكون كبيرة، ولا تترافق مع تضخم العقد اللمفاوية وتُشفى دون أن تترك ندبات، ولا يُمكن تفريق تقرحات الفم المشاهدة في داء بهجت عن تلك التقرحات المشاهدة بسبب القلاع العادي، ولكن عند تكرارها وكثرتها وترافقها مع أعراض أخرى فهي تستدعي التفكير بمرض بهجت.
    2- تقرح أو قُرحات الأعضاء التناسلية في داء بهجت: تُشاهد في 60 إلى 65 % من الحالات، وجودها يشد الانتباه لداء بهجت، وعند الأطفال الذكور تظهر هذه القرح على كيس الخصية وبنسبة أقل على القضيب وقد تترك هذه القرح بعض الآثار الدائمة في المرضى البالغين، كذلك قد يعاني المريض من التهاب الخصية. أما في الإناث فغالباً ما تظهر القرح على الأعضاء التناسلية الخارجية وقد تصيب عنق الرحم والمهبل، وتُشبه هذه القرح تلك الموجودة في الفم وتقل نسبة حدوث مثل هذه القرح عند الأطفال مقارنة بالبالغين، وهي قد تكون مؤلمة، وكثيرة، وقد تكون غير مؤلمة، وتترك بعد تندبها ندبات فاقدة الصباغ، وهذا يُفيد في التشخيص الراجع لمرض بهجت.
    3- إصابة العين في داء بهجت: وهي من الأعراض البالغة الخطورة في مرض بهجت، وتظهر في 50% من المرضى وترتفع هذه النسبة في الذكور لتصبح 70% وغالباً ما تصاب العينين معاً.
    4- إصابة المفاصل في داء بهجت: تحدث الإصابة مبكراً، وقد تسبق بقية الأعراض بأشهر أو سنوات، تُصاب المفاصل في 30-50% من الأطفال وأشهر المفاصل التي تتأثر هي مفاصل الكاحل، الركبة، الرسغ والكوع، وقد يشاهد ألم المفاصل فقط، وقد يحدث التهاب مفصل وحيد، أو عدد قليل من المفاصل ( أقل من 4 ) وغالباً ما يستمر التهاب المفاصل لأسابيع قليلة تزول أعراض الالتهاب بعدها دون أن تسبب أية تشوهات.
    5- إصابة الأوعية الدموية في مرض بهجت: يحدث الخثار الوريدي السطحي في داء بهجت في 30 % من الحالات، وتحدث في 12-30% من الأطفال المصابين بالمرض وقد تكون مؤشراً سلبياً على مسار المرض إذ أنها غالباً ما تصيب الأوعية الدموية الكبيرة في الجسم، ولعل أشهرها هي أوردة الساقين والتي قد تؤدى إلى تورم وألم في ربلة الرجل، وقد تصاب الشرايين ويحدث الخثار وأمهات الدم، وقد يحدث التمزق فيها، وأخطرها إصابة شرايين الرئة، وتتميز بحدوث نفث الدم، ويمكن التخفيف من خطرها بالعلاج بكابتات المناعة، وأما مميعات الدم فقد تكون خطرة على المريض, وقد تحتاج أمهات الدم للجراحة.
    علاج مرض بهجت
    هدف المعالجة من هذا المرض هي اراحة المريض ومنع تطور المضاعفات الخطيرة والإعاقة الناجمة عن التهاب المفاصل والعمى وذلك لعدم وجود علاج شاف بشكل كامل للمرض وتعطي عده أدوية مع بعضها للتخفيف من المرض، ومنها:
    1- الكورتيزون: وهو حجر الأساس في علاج مرض بهجت، وهو عقار فعال للسيطرة على الالتهاب ويُمثل هذا العقار العلاج الأساسي في حالة إصابة العين حيث يطبق موضعياً، أو الجهاز العصبي أو الأوعية الدموية وغالباً ما تكون جرعة العلاج كبيرة (1 -2 ملغ/كغ/في اليوم ) وفى بعض الحالات التي تحتاج إلى تحقيق تحسن سريع وملموس قد يعطي الطبيب الكورتيزون للمريض في صورة حقن وريدي ( 30 ملغ/كغ/يومياً لمدة 3 أيام )، كذلك تُفيد مراهم الكورتيزون في علاج قرح الفم أما القطرات فتستخدم لعلاج العين، ويجب أن يُعطى الكورتيزون في الحالات التالية بشكلٍ إلزامي: الإصابة العصبية والإصابة العينية، ويُعطى بجرعة مبدئية مقدارها 1 ملغ لكل كغ من الوزن، وفي الحالات الشديدة من هجمات المرض يعطى الميثيل بردنيزولون بجرعة وريدية كبيرة 1 غ خلال 3 ساعات، ثم يستمر العلاج لمدة 6 أسابيع ثم تخفض الجرعة تدريجياً، وقد يحتاج بعض المرضى لجرعة صيانة لفترة طويلة، تبلغ 5 إلى 10 ملغ في اليوم.
    2- الأدوية المثبطة للجهاز المناعي: تستخدم هذه الأدوية حينما يكون نشاط المرض شديداً مثل أولئك الذين يعانون من التهابات شديدة بالعين أوالأعضاء الداخلية وتشمل هذه الأدوية عقارات الأزاثيوبرين، سيكلوسبورين، وسيكلوفوسفاميد. وهي تخفف من الاعتماد على الكورتيزون، ولكن لا تعطى لوحدها، وتعطى في الحالات الشديدة من المرض، وهناك دراسات حالية حول دواء الانترفيرون.
    3- الأدوية المضادة للتجلط الدموي: وذلك في حالة إصابة الأوعية الدموية وان كان عقار الأسبرين كافياً في معظم المرضى.
    4- علاجات موضعية لقرح الفم والأعضاء التناسلية.
    5- العلاج البيولوجي ( مضادات ت ن ف Anti TNF ) وهذا علاج حديث يُستخدم في بعض المراكز وان كان لا يزال تحت التقييم، وهو مُكلف حتى الآن.
    6- عقار الثاليدوميد: يستخدم هذا العقار لعلاج قرح الفم في بعض المراكز.
    7- عقار الكولشيسين: وكان هذا العقار يُستخدم في الماضي لعلاج كل أعراض مرض بهجت ولكن حديثاً وُجد أنه أكثر فاعلية في علاج التهابات المفاصل والحبيبات الجلدية، وقد يُشارك مع الأسبيرين.
    وفي نهاية حديثنا عن مرض بهجت الذى لم يتوصل الأطباء لعلاج كامل له حتى الآن فإننا ننصح بضرورة متابعه الحالة بشكل مستمر وعمل الفحوصات اللازمة لدى الطبيب المختص للحفاظ على عدم تطور الحالة ونتمنى من الله العلى القدير أن يتوصل الأطباء إلي علاج شافي لهذا المرض.
    حصري نيوز
    @مرسلة بواسطة
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع موقع فور ام نيوز | وكالة إخبارية متكاملة .

    إرسال تعليق